رضا مختاري / محسن صادقي

2208

رؤيت هلال ( فارسي )

قوله : « حتّى رئي بسببه » أي بسبب عظم جرمه ، فلا يحكم حينئذ بكون اليوم الذي رئي فيه أوّل الشهر وليله الليلة الثانية . وفيه إشارة إلى أنّه لا اعتبار بالرؤية قبل الزوال كما اعتبرها جماعة . قوله : « أو رئي رأس الظلّ فيه » أي رئي رأس ظلّ الشاخص - أي منتهى ظلّه - في الهلال . وفي قوله : « فيه » ارتكاب استخدام ؛ لأنّ المراد بالهلال في المرجع : نوره الواقع على الأرض . والمراد أنّه وإن كان تشخيص رأس الظلّ في نور الهلال في الليلة الأولى مخالفا للعادة ؛ حيث إنّ المعهود من الشاخص أنّه يكون مخروطيا ، فيكون رأسه دقيقا وظلّ رأسه الذي هو رأس ظلّه ضعيفا فيستبعد تشخيصه في الليلة الأولى ، لا عبرة به في جعل الليلة التي يرى فيه رأس الظلّ ليلة غير الأولى ، خلافا للمقنع « 1 » ، حيث حكم بأنّها حينئذ يكون الليلة الثالثة . قوله : « والتطوّق بظهور النور في جرمه مستديرا ، خلافا لبعض ، حيث حكم بكونه للّيلة الماضية » أي بكون الهلال من الليلة الماضية ، أي تكون الليلة الماضية ليلة أوّل الشهر . قوله : « والخفاء ليلتين في الحكم به بعدهما » المراد بالخفاء كونه تحت الشعاع ، أي لا عبرة بخفاء القمر ليلتين من آخر شهر بحيث لا يرى في الصبح في الحكم بالهلال بعد الليلة الثانية . والمراد أنّه إذا خفي القمر في ليلتين ولم يظهر أصلا لا يوجب ذلك أن يحكم بكون الليلة الثالثة أوّل الشهر الذي بعده . قوله : « يتوخّى ، أي يتحرّى شهرا يغلب على ظنّه أنّه هو » والمعنى أنّه يقصد شهرا يغلب على ظنّه أنّه رمضان ، ولا فرق في ذلك بين أن غمّ عليه تمام الشهر أو بعضه . قوله : « فإن وافق » أي إن وافق ما صامه شهر رمضان ، أو ظهر أنّ الشهر الذي صامه متأخّر عن شهر رمضان كلّا أو بعضا ، أو استمرّ الاشتباه أجزأ . أمّا في صورة التوافق أو استمرار الاشتباه فظاهر ، وأمّا في صورة التأخّر ؛ فلأنّه حينئذ يكون كالقضاء لرمضان . ولا بدّ أن يقيّد في صورة التأخّر أن يفصل عنه بيوم أيضا ، وإلّا أعاد في يوم واحد هو عيد الفطر . قوله : « وإن ظهر التقدّم أعاد » أي كلّا أو بعضا أعاد المتقدّم . قوله : « ويلحق ما ظنّه حكم الشهر في وجوب الكفّارة في إفساد يوم منه » وذلك إن

--> ( 1 ) . المقنع ، ص 184 .